وَفِي هَوَّاكَ ذَابَ السُّكَّرُ 


مَدْخَلٌ :


وَفِي هَوَّاكَ ذَابَ السُّكَّرُ
وَرَحَلَ النَّرْجِسُ ..
وَغُنِّى الأُورْكِيد لِليَاسْمِينِ وَاِللِّيلَكُ

عَشَقٍّ وَجُنُونٍ :

صَوْتُكَ النَّاعِسُ يُسَكِّرُنِي 
لَمْسَتُكَ الحَانِيَةُ تُلْهِبُنِي
تَفَاصِيلُكَ الهَادِئَةُ تُفْقِدُنِي صَوَابِي
عَشِقْتُ حَتَّى جُنُونِكَ وَثَوْرَتِكَ وَغَضَبِكَ

رِسَالَتِي لَكَ :

هَلَا نَظَرَتْ لِي وَبَعْثَرَتْنِي
وَنَثَرَتْ رَمَادٌ رُوحِيٌّ
لِأَحْيَا بِكَ عَشِقَا جَمِيلًا

أَنْتَ لِي مَوْطِنٌ وَقَلْبُكَ مَسْكَنِي :

يَا شَارِدًا أَتْعَبَنِي هُرُوبُهُ
 يَا حَامِلًا فِي قَلْبِهِ بُسْتَانٌ
عُدُّ وَاثِقًا صَارِخًا مزمجرآ
عُدْ يَا حَبِيبَ الرُّوحِ لِلأَوْطَانِ
أَتَعَلَّمُ يَا مَنْ لَهُ القَلْبُ عَاشِقًا
بِأَنَّ نَبْضِي لَكَ وَ الوِجْدَانَ
هَلَا فَتَحْتَ ذِرَاعَيْكَ شَوْقًا
وَضَمَمْتَنِي حَتَّى تُفَتِّتَ عِظَامُي

عَالَمِي بِدُونِكَ كَمِصْبَاحٍ بِلَا ضَوْءٍ :


إِنَّ الهُوَى يَا مَوْطِنِي
 يَا مِنْ إِلَيْهِ أَنْتَمِي
 لَمْ وَلَا لَنْ يَكُونَ
إِلَّا لَسَوَّاكَ  ..

أُحِبُّكَ يَامِنُ أَبْكَانِي
وَحَلَّقَ بِي خَلْفَ السَّحَابِ
عِنْدَ المَطَرِ وُضُوءَ الصَّبَاحِ
 يَا سَاكِنَا فِي الرُّوحِ
وَبَسْمَةِ الوِجْدَانِ
أُحِبُّكَ ..

لِصَبَاحَيْ نَكْهَتِكَ ضِحْكَتُكَ وَأَحَبَّكِ
مَخْتُومَةٌ بِذَاكَ اللَّقَبُ الظَّرِيفَ
الَّذِي عَشِقَّتِهِ مِنْ بَيْنَ شَفَتَيْكَ

وَلَكَ فِي الخِتَامِ قِبْلَةُ الصَّبَاحِ   .



بقلم / سماء الآلام 

تعليقات

  1. رسمتي هناأجمل الصور لله درك ويدوم أرتقاء الحرف أختي

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصيدة مديح الفرائم

خيبة وانكسار

وقفة شكر وثناء لزهراء أم ميثم ومركزها التجميلي